الثلاثاء، 13 يناير 2015

أنا لست متضامنه مع رسامى شارلى ابدو


ما تعرضت له الصحيفة بلاشك هو حادث ارهابى بشع ، لكننا الآن فى مصر نتعرض لمثل هذه الحوادث كل يوم ، و لا يتضامن معنا الاوربيون و لا يقيمون لنا الوقفات الاحتجاجية ، و العراق يتعرض يوميا لعشرات من هذه الحوادث ، و لا نتضامن ، او يتضامنون معه ، و سوريا تتمزق ، و اليمن تتمزق ، و لا وقفات و لا تضامن ، بلاش لماذا لم نرى مثل هذه الوقفات فى اوروبا حين تم اغتيال ناجى العلى – و هو ايضا رسام كاريكاتيور مثل رسامى شارلى ابدو.....



اما ما  يستفز مشاعرى فى حادث شارلى ابدو فهو مفهوم حرية الرأى الذى تضامنت معه الدول العربية ، لا أؤمن بالحرية المطلقة فى الى شئ ، لا فى الفن و لا الصحافة  و لا الحياه الخاصة ، فكما تنتهى حدود حريتنا الخاصة عند حدود حرية الآخرين ، فان حرية الابداع يجب ان تنتهى حيث يبدأ حق المجتمع فى وضع سياج اخلاقى و دينى لحماية تماسكه و حماية معتقداته و حماية مستقبله  .

هل يجرؤ رسامى شارلى ابدو على التهكم على الديانه اليهودية  و انكار الهولوكست ، ام سيخافون من المحاكمة بتهمة معاداة السامية ، لماذا يكون انكار وجود الله  حرية فكرية ، و إنكار وقوع حدث تاريخى عمل يحاسب عليه القانون ، لماذا يمكن لوزير الثقافة وقف عرض فيلم لوجود مغالطات تاريخية به و لا يمكن لشيخ الأزهر وقف فيلم لتعارضه مع معتقدات 80 % من الشعب المصرى على اقل تقدير، و لا يمكن لرئيس الوزراء وقف فيلم هابط ليس به اى نوع من الابداع .

لماذا نعطى الدنية فى ديننا ؟؟

لماذا لا نحتج رسميا فى هذه الدول على ماتطلق عليه حرية ابداع ؟

لماذا نعتقد اننا سنصبح ارهابيين اذا تمسكنا بديننا ، مع ان التدين الصحيح نفسه هو الوحيد القادر على رد  كيد الارهاب قبل استشرائه فى شباب المصريين .


 لماذا اصبح المجتمع المصرى يعيش حالة من النفاق الفكرى الفج ، نتظاهر بالتحرر و نحن نعرف ان ليس هذا ما نؤمن به فى اعماقنا ، المسيحيون قبل المسلمين  فى مصر يعرفون الخطأ من الصواب لكننا نتظاهر باننا لا نرى المشكلة ، اى دين يقبل بالسخرية من الانبياء و يراها عمل ابداعى فكرى و حرية شخصية !!، اى دين يرى الالفاظ السوقية الهابطة و الايحائات الجنسية البذيئة التى تملا الفلام المصرية الأخيرة نوع من الابداع الفنى !! 

أنا ضد الارهاب ، لكننى لست متضامنه مع رسامى شارلى ابدو .

ليست هناك تعليقات: